Gemeinschaft Libanesischer Emigranten e.V. Pilgerfahrt

                 

 معالم مكة المكرمة

الصفحة الرئيسية 
الحرم 
المسجد الحرام 
بيت الله الحرام  

 الحرم

المقصود منه

 

الحرم هو الاماكن المقابلة للحل والتي لا يجوز الدخول اليها إلا محرما ويحرم فيها أمور سنذكرها لاحقا.

ويشمل الحرم الأماكن التالية: مكة المكرمة ومنى ومزدلفة, واما عرفات فلا تدخل في نطاق الحرم.

 

 

حكمة وجود الحرم

 

قال رسول الله (ص) انزل جبرئيل آدم في الصفا , وانزل حواء مما يلي المروة , وجمع بينهما في الخيمة . وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر , فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها , وكلما إمتد ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود , فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود , لأنهن من الجنة.

 

سئل الامام الرضا (ع) عن الحرم وأعلامه : كيف صار بعضها اقرب من بعض , وبعضها أبعد من بعض؟

فقال: ان الله عز وجل لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة أهبط على ابي قبيس , فشكا الى ربه عز وجل الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة, فأهبط الله عز وجل اليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت , فكان يطوف بها آدم وكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام , فعلمت الأعلا م على ضوئها , فجعله الله حرما.

 

 

أسماء مكة

 

ورد اسم مكة في القرآن الكريم مرة واحدة فقط في سورة الفتح الآية 24 , وذكرت في عدد من الآيات باسماء وألقاب مختلفة هي : بكة- أم القرى- البلد- البلد الأمين- البلدة- الحرم- وادي غير ذي زرع.

 

وفي روايات أهل البيت عليهم السلام ورد ذكره بخمسة اسماء وهي : مكة- ام القرى- البساسة وام رحم. وحول تسميتها ب مكة ذكرت الروايات نقتطين , الأولى : سعة الارض ومكها في موضعها, والاخرى : إشتقاقها من المكاء والصفير الذي كان يقوم به عرب الجاهلية أثناء زيارتهم للكعبة. واما بكة فتشير بعض الروايات الى ان هذا الاسم في الحقيقة هو اسم محل الكعبة نفسها , وحيث استعملت بكة لمدينة مكة يفهم من خلال القرائن الموجودة في نفس الروايات ان المراد الأصلي اطراف بيت الله في المسجد الحرام, وهو منسجم مع الأصل اللغوي لها , اي البك والإزدحام.

 

 

فضل مكة

 

قال الله تعالى: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ .                   سورة ابراهيم: الآية 37

وعن رسول الله (ص) انه قال: إن مكة بلد عظمه الله وعظم حرمته, خلق مكة وحفها بالملائكة قبل ان يخلق شيئا من الارض يومئذ كلها بالف عام ,ووصل المدينة ببيت المقدس,ثم خلق الارض كلها بعد الف عام خلقا واحدا .

وعنه(ص) إن لله عز وجل خيارا من كل ما خلقه.... فأما خياره من البقاع فمكة والمدينة وبيت المقدس.

وعن الامام الصادق(ع): أحب الأرض الى الله تعالى مكة, وما تربة أحب الى الله عز وجل من تربتها, ولا حجر أحب الى الله عز وجل من حجرها, ولا شجر أحب الى الله عز وجل من شجرها, ولا جبال أحب الى الله عز وجل من جبالها, ولا ماء أحب الى الله عز وجل من مائها.

 

خصائص مكة (الحرم)

نظرا لفضلها وموقعها عند الله عز وجل إختصت مكة المكرمة بحرمتها وتحريم بعض الأمور فيها, واستحباب بعضها الآخر , وكراهة أشياء وهذه الخصائص هي:

     اولا: الحرمة:

أ‌-      هي أمان لكل خائف دخلها:

قال الله تعالى:

 وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.                البقرة :126

فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا                آل عمران:97

وعن رسول الله (ص): من قتل قتيلا وأذنب ذنبا ثم لجأ الى الحرم فقد أمن , ولا يقاد فيه ما دام في الحرم , ولا يؤخذ ولا يؤوى ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يضيف ولا يضاف.

وسال الحلبي الامام الصادق (ع) عن قوله تعالى: (وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) فقال : اذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر الى الحرم لم يسع لأحد ان يأخذه في الحرم , ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم, فانه اذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيؤخذ. واذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم , لأنه لم يدع للحرم حرمته.

ب‌-  هي أمان لما دخلها من الوحش والطير:

عن عبدالله بن سنان انه سأل الامام الصادق عليه السلام عن قوله عز وجل : (وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) البيت عنى ام الحرم؟ فقال عليه السلام: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله. ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من ان يهاج به او يؤذى حتى يخرج من الحرم.

وقد استثنت الروايات بعض الأنواع التي يجوز قتلها داخل الحرم . فعن رسول الله (ص) : خمس فواسق يقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والغراب والحديا والكلب العقور.

 

ثانيا: الامورالتي يحرم فعلها فيها:

أ‌-      نقض الأمن:

قال الله تعالى: وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ. البقرة:191

وعن رسول الله (ص) يوم فتح مكة قال: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والارض , وهي حرام الى ان تقوم الساعة لم تحل لاحد قبلي, ولا تحل لأحد بعدي ,ولم تحل لي إلا ساعة من نهار.

 

ب‌-  دخول غير المسلم:

عن الامام الصادق (ع): لايدخل أهل الذمة الحرم ولا دار الهجرة , ويخرجون منهما.

 

ج- الصيد ونزع الشجر:

عن النبي(ص): الحرم لا يختلى خلاؤة , ولا يعضد شجره , ولا شوكه , ينفر صيده .... فمن أ صبتموه إختلى أو عضد الشجر أو نفر الصيد فقد حل لكم سبه وان توجعوا ظهره بما استحل في الحرم.

 

د- ذبح الصيد:

عن الامام الصادق: لا يذبح الصيد في الحرم , وإن صيد في الحل.

وعنه (ع): لا يذبح بمكة الا الإبل والبقر والغنم والدجاج.

    

         ه- تملك اللقطة:

عن الامام الصادق (ع): اللقطة لقتطان: لقطة الحرم تعرف سنة , فان وجد ت صاحبها وإلا تصدقت بها. ولقطة

غيرها   تعرف سنة , فان جاء صاحبها والا فهيا كسبيل مالك.

وعلى رأي بعض الفقهاء انه يكره تملك اللقطة ولا يحرم ذلك.

 

ثالثا:الأمور المكروهة فيها:

أ‌-      الإقامة فيها اكثر من سنة:

عن الامام الصادق (ع):

 إنه كره المقام بمكة , وذلك ان رسول الله (ص)أخرج عنها , والمقيم يقسو قلبه حتى يأتي في غيرها.

 

ب‌-  رفع البناء:

عن الامام الباقر(ع): لا ينبغي لأحد ان يرفع بناء فوق الكعبة .

 

ج- مطالبة الغريم:

سال سماعة بن مهران الامام الصادق (ع) عم رجل له عليه مال , فغاب عنه زمانا ورآه يطوف حول الكعبة , فقال للامام :أفأتقاضه مالي؟ فقال عليه السلام : لا , لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم.

رابعا: ما يستحب فعله فيها:

أ‌-      الصلاة:

عن الامام علي عليه السلام: الصلاة في الحرمين تعدل الف صلاة.

   عن الامام زين العابدين(ع): من صلى بمكة سبعين ركعة فقرأ في كل ركعة ب(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وإنا أنزلناه وآية السحرة      (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ

وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) وقيل الى

   (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف: 54-56 وآية

   الكرسي لم يمت الا شهيدا, والطاعم في مكة كالصائم فيها, وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها , والماشي بمكة 

     في عبادة الله عز وجل.

ب‌-  الصيام:

عن الامام زين العابدين(ع): صيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها.

ج- ختم القرآن:

عن الامام زين العابدين(ع): من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (ص) ويرى منزله في الجنة.

د- الإنفاق:

عن الامام الصادق (ع): مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين (ع) , الصلاة فيها بمائة الف صلاة والدرهم فيها بمائة الف درهم.

ه- التسبيح :

وقد ورد في الحديث أنه أفضل من خراج العراقيين (أي زكاة البصرة والكوفة ) ينفق في سبيل الله.

و- السجود:

حيث يستحب الإكثار من السجود فيها وورد ان السجود بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله.

عن الامام الباقر (ع): الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله.

ز- النوم:

عن الامام علي بن الحسين (ع): النائم بمكة كالمجتهد بين البلدان.

ح- إطعام الطعام:

عن الامام علي بن الحسين (ع): الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها.

ط- المشي فيها:

 عن الامام علي بن الحسين (ع): الماشي بمكة في عبادة الله عزوجل.